لوحة من الواقع ...
بقلم يوسف حذيفة
غباءٌ مُنتصر
تحاولُ الانتصارَ دائمًا،
لا لأنّك على حق،
بل لأنّ الخسارة
تُربك صورتك في المرآة.
تحوّلُ الخلافَ
إلى محكمة،
والحبَّ
إلى ملفٍّ
ناقصِ التوقيع.
تُدينني بالمنطق،
وتُبرّئ نفسك بالترتيب،
وتخرجُ نظيفًا
إلّا من الإنسان.
كنتَ تخشى
تلك اللحظة
التي كان يجب
أن تصمتَ فيها،
لأنّ الصمتَ
هناك
كان اعترافًا
بأنّ القلب
ليس فكرة.
لم أردْ منك
أن تكونَ ضعيفًا،
كنتُ أحتاجُ فقط
أن تكونَ حيًّا،
فالحيّ يخطئ،
والأموات
يصيبون دائمًا.
كلّ مرّة
انتصرتَ فيها عليّ،
كنتَ تخسرُ شيئًا
لا يُعاد:
القدرة
على الشعور
بالآخر.
الفلسفةُ التي
لا ترحم
ليست حكمة،
إنّها
شكلٌ أنيق
من القسوة.
وأنت…
كنتَ قاسيًا
بذكاءٍ مُخيف،
كمن يقتلُ الوردة
لأنّها
لا تعرفُ الدفاعَ عن نفسها.
خذ انتصارك الأخير،
لا شهودَ له،
ولا تصفيق،
ولا معنى.
فالغباءُ
أن تصيبَ الهدف،
وتكتشفَ متأخرًا
أنك كنتَ
ترمي نفسك.

No comments:
Post a Comment