الشاعر عزيز منتصر
ومن يشبهكِ؟
ومن يشبهُكِ؟ يا تمامَ النِّعَمْ ويا نَجمَ روحي، ويا زهوَ الحُلَمْ
ويا عطْرَ أيَّامي المُزهِراتِ، ويا لحنَ عمري، ويا نورَ قُدُمْ
وجدتُ بعينيكِ سرَّ العُصورِ، وحُلمَ الطفولةِ، وعدَ المُنَى
ووشوَشَتِ الروحُ لما رأتْكِ، كأنَّكِ همسٌ بليلِ السَّنَا
وفي همسِ صوتكِ دفءُ الحنينِ، وشِعرُ النسيمِ، ورجعُ الوَتَرْ
يُحاكي الشغافَ، يُذيبُ السُّكونَ، ويسقي الفؤادَ رحيقَ السَّحَرْ
فإن ضاعَ صوتُكِ ضاعَ النَّدى، وضلَّتْ دروبُ الهوى والسَّلامْ
وإن غابَ وجهُكِ فاضَتْ دموعِي، وعادَ الأسى موطِنًا في العِظامْ
ولو يبحرُ الشوقُ في مُقلتيكِ، لَضاعَ بحارًا بلا مُنتهى
فلا شاطئٌ يحتويهِ ويبقَى، ولا موجَ يرجوهُ يومًا نجا
حبيبتِي أنتِ، دربُ الأمانِ، ورُوحُ السنينِ، ووشيُ القَدَرْ
كتبتُكِ حبًّا، وصُغتُكِ نُورًا، وجعلتُكِ للحلمِ أحلى سَفَرْ
وفي غُربةِ الوقتِ، إن غِبتِ يومًا، يَسيلُ الحنينُ كنهرِ الأسَى
فتُشرقُ في القلبِ ألفُ القصائدِ، وتَسكُنُ روحِي، وتَحيا بِها
فلا تسأليني متى ينتهي، ولا أين يمضي بنا ذا الهَوى
فأنتِ البدايةُ، أنتِ المدى، وأنتِ النِّهايةُ حين النِّهَى
أحبُّكِ حبًّا يفوقُ الخيالَ، يموتُ الزمانُ ويبقَى كما
هو العشقُ أزليٌّ عظيمٌ، يُقامُ على مُهجتِي مَحرَمَا
جميع الحقوق محفوظه #عززيز منتصر
No comments:
Post a Comment